قطوف اجتماعية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وهنا نطرح هذا السؤال: من الشخص الذي يُسأل؟ فمن المشاكل التي تعاني منها الأسر عند الزواج الحسد، سواء كان المسؤول عنه الزوج أم المرأة، من هنا لا يصح أن يسأل إلا الثقة الذي يؤمن منه الكذب وعدم الغش، ولا يصح التلقي من المجهول الذي لا يعرف مصدر خبره.

فغير الثقة قد يستر عيوبا متعلقة بالزوج أو الزوجة تؤثر على مستقبل الزواج، أو قد ينسب عيوبا مختلقة وليست صحيحة.

وليس العبرة بالمسؤول مدى القرابة، وإنما العبرة بمقدار الثقة والأمانة التي تتوفر في المسؤول.

فالزواج مرحلة مهمة، وفي الوقت ذاته مرحلة خطيرة، فلو تحدث شخص مجهول عن الشريكين حديثا سلبيا أو إيجابيا لا يقبل منه، ولا يصح أن يجعل معيارا يقوّم به الشريكان، فلا بد أن يكون المسؤول معروفا ثقة أمينا لا يكتم العيوب، ولا يفتري كذبا على الشريكين، ولو كان بعيدا عن عائلة الشريكين، فرب أخ لك لم تلده أمك.

وفي المقابل إذا سُئل شخص عن رجل أو امرأة عليه أن يتقي الله تعالى، ولا يقول إلا حقا، فإنه قد يفسد علاقة بسبب زلة لسانه، وعليه أن لا يتسرع في الجواب، ولا يقول إلا خيرا، إلا إذا كان عيبا خُلقيا كاتصافه بعادة سيئة كشرب الخمور إن كان متأكدا، أو عادة خلْقية كإصابة أحد الشريكين بمرض خبيث، والأصل في المسؤول أنه يبارك ويجمع، إلا إذا دعت الضرورة ما لا بد من ذكره فليذكره مع التأكد والحذر، وأن يكون بنية الإصلاح لا غير، فالمستشار مؤتمن.

السحر

٦٤ / ٩٨