قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٦٧الشق الأول: على المرأة أن تعلم علم اليقين أنّ المتصرف في الكون هو الله وحده لاشريك له، كما بيده تصريف الأجسام والأبدان، ونقلها من حال الصحة والعافية، إلى حال السقم والمرض؛ أيضا بيده سبحانه تصريف الأرواح والقلوب، قال تعالى حكاية لدعاء المتقين: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾، ويقول تعالى أيضا: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، لذا لا ينازع الله في ذلك ولا يشرك به جل وعلا.
نعم أمرنا أن نعرف الأسباب، لنضع لها العلاج المباح شرع، وفق السنن الكونية التي وضعها الله في الكون، فالتعلق بالله سبحانه في كل وقت رافد أساسي لعلاج جميع الأمراض النفسية والبدنية.
الشق الثاني: على المرأة أن تعلم أن العديد من المشاكل الناتجة في نفور الزوج عن زوجته أو العكس في الغالب هي أمراض نفسية، فالعلاج في استمرار المحبة بين الزوجين ليس الذهاب إلى العرافين والمشعوذين، ولكن بمعرفة الداء لوضع العلاج، وهذا يكمن في:
أولا: التعلق بالله تعالى وحده، وطلب إدامة المحبة منه سبحانه، فهو الذي بيده كل شيء من نافع وضار.