قطوف اجتماعية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ثانيا: على المرأة أن تعلم أن زوجها في الغالب يكون خارج البيت طالبا للرزق، لذا يختلط بفآت من الناس، مما يؤثر على نفسيته، فإذا رجع إلى البيت؛ فإنه يرجع إليه ليطمئن بعد نفور، ويستقر بعد تعب ونكد، فإذا رجع بيته، ووجد امرأة طويلة اللسان، شديدة النقد، ضعيفة الاهتمام بالتجمل له؛ لا شك مع مرور الأيام سينفر منها، إذا كان كثير العصب، شديد التأثر بالمواقف، فتضن المسكينة إذا ابتعد عنها أن ذلك عن طريق ربط له، فتقع ضحية المشعوذين، فيأكلون أموالهم من جانب، ويتركونها في دائرة سوء الظنّ بالناس، لاعتقادها أن شخصا ما وضع هذا الربط، هذا من جانب آخر.

لذا لابد من تقوية الجانب النفسي بين الزوجين، وإدامة حسن الظنّ بينهما، وتقدير الظروف التي يعاني منها الطرفان، سواء الظروف الطبيعية الذاتية، أو الظروف الناتجة نتيجة الاتصال بالعمل والمجتمع.

لذا ستقل المشاكل، ولن سيجد الساحر والكاهن المسكين المجال للتلاعب بعقول الناس وقلوبهم، وأكل أموالهم وخيراتهم، وتدوم القلوب بين محبتين، المحبة في الله، والمحبة في تحقيق العشرة الزوجية الهادئة المطمئنة.

أرمضانيون أم ربانيون

أرمضانيون نحن أم ربانيون؟

أنعمل لرمضان أم لرب رمضان؟

أنراقب رمضان أم رب رمضان؟

أتعظيمنا لحدود الله وأوامره في رمضان ألرمضان أم لرب رمضان؟

من سيجيب على هذه الأسئلة، هل سأجيب عليها أنا أم أنتم؟ بل سأختصر لكم الطريق وسيجيب عليها رب رمضان في كتابه الكريم.

لنرجع قليلا إلى آيات الصيام بماذا افتتحها الله تعالى، أولم يفتتحها بقوله:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)﴾ البقرة: (183)

فمن الذي كتب الصيام؟ أليس الله؟

ومن الذي فرضه؟ أوليس رب رمضان؟

إذا فمن صاحب العظمة المطلقة أرمضان أم رب رمضان؟

والآن تعالوا معي إلى ختام آيات الصيام ماذا يقول الله تعالى:

٦٨ / ٩٨