قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ١٠٣لننظر مع بداية أعياد الميلاد أو الكريسماس، نجد الشموع والتبعية والصور المعبرة عنه في إعلام المسلمين ومجمعاتهم، بل وفي بعض أماكن التعليم خاصة أماكن تعليم الأطفال، والعجب أن يحتفي به في العديد من بيوت المسلمين، وتضاء فيه الشموع، تقليدا أعمى لأعياد الملل الأخرى …
فلم لا نحتفي بهجرته صلى الله عليه وسلم … أم أنها تبعية حجرية … أصولية إرهابية … لا ترقى مع التحضر والعصرية …
ولماذا لا نغرس في الأجيال المعاصرة وقفة الهجرة المباركة … أم أننا نخاف على أجيالنا وأبنائنا من سيرته صلى الله عليه وسلم ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾
ها نحن احتفينا بأعياد غيرنا … فما موقعنا بين الأمم الأخرى، وما قيمتنا بين الحضارات قاطبة …
وها هي أمتنا عندما كانت تقف مع وقفاتها، وتعتز بتأريخها، وتستقل بأفكارها وفلسفتها؛ كان يحسب لها ألف حساب … وينظر إليها بعين التقدير والإجلال …
فالحق والحق أقول لن نتقدم على غيرنا، ولن نرقى إلى السيادة التي أرادها الله تعالى لنا، ما لم نعتز بوقفاتنا، ونتمسك بثوابتنا، ونعتصم بقرآننا، ونسير على منهج حبيبنا صلى الله عليه وسلم …
إننا لا نريد شموعا تنطفئ، ولكن نريد شموعا من الجيل الجديد متمسك بدينه، ويغار على شريعة ربه، يحمل علما وأخلاقا، هدفه ليس بطنه وفرجه، بل وطنه وأمته، أمنيته ليست الدنيا فحسب، بل الدنيا لشراء الجنة، هذه الشموع لن تنطفئ أبدا، بل سيكتب لها الخلود بإذن الله تعالى.
الرسول – صلى الله عليه وسلم – في القرآن الكريم