قطوف فكرية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فكرية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

1. الجانب الإرهابي؛ فقد وصموا محمدا بالإرهابي، الذي نشر دينه بالسيف، فصوروه مع حماره يحمل سيفا، وفي صورة مقززة يشع منها روح الحقد والكراهية، وحبّ الانتقام والتشفي.

2. الجانب الجنسي؛ فقد صوروه مع تسعة نسوة، لا همّ له إلا إشباع غريزته الجنسية.

ونحن في الحقيقة لا نطالب هؤلاء بقراءة تأريخهم قبل ألف سنة، أو في القرون الوسطى؛ فقط ليقرءوا تأريخهم قبل مائة سنة فقط؛ ليدركوا في الحقيقة من هو الإرهابي والجنسي.

إذا جئنا إلى الجانب الإرهابي فالتأريخ لا يخفى على كلّ منصف ما فعله الشيوعيون ضدّ الإنسانية من جرائم، فلينين قتل ما لا يقل عن خمسة ملايين نسمة، وستالين قتل ما لا يقل عن ثلاثين مليون شخصا في العالم.

والعالم شاهد على جرائم النازية والفاشية والحلفاء في الحربيين العالميتين الأولى والثانية، فلم يسلم من إرهابهم طفل ولا امرأة؛ بل حتى الشجر والجماد لم يسلم منهم.

وما يحدث اليوم من جرائم باسم الحرب على الإرهاب في أفغانستان والعراق ليس عنّا ببعيد، وما يدعمونه للصهيونية العالمية، ويمدونها بالمال والدعم والتصفيق، وهي تسفك دماء عشرات الأبرياء في فلسطين ولبنان، كلّ هذا لا يخفى على كلّ عاقل منصف أريب.

فما وصفهم للنبي – صلى الله عليه وسلم – بالإرهابي إلا إسقاط لواقعهم الذي تغذّى بحبّ الإرهاب وسفك الدماء، وقتل الضعفاء والأبرياء.

١٠٩ / ١٥٠