قطوف فكرية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فكرية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

الجواب المخاطب هو النبي عليه الصلاة والسلام، وفي هذا زيادة تأكيد، فإذا وجه الخطاب إلى النبي وهو معصوم، فمن باب أولى أن يتوجه إلى غيره، وهذا ما سنلاحظه في تفسير سورة الصمد، فإذا كان النبي موقن بالذات الإلهية، ومع ذالك أمر بتوحيد الله، وهذا زيادة تأكيد، وفي هذا دلالة على أن القرآن من عند الله، فلو كان من أساطير محمد كما يزعم المشككون لما كان هذا الخطاب على هذه الصورة.

الخلاصة: هنا يخاطب الله تعالى الناس مبيننا لهم أن الاستعاذة لا تكون إلا لله فهو الرب المالك الإله، فكيف يرجى غيره! ولا يستعاذ به؟

(من شر الوسواس الخناس)

*معاني المفردات:

1 – شر: يقصد النقص الحاصل في الكمال، مثلا الصحة كمال، وهو الأصل، والمرض عارض وهو شر، كذلك الهداية والاستقامة كمال وهي الأصل والانحراف شر؛ لأنه يفسد هذه النعمة.

2 – الوسواس: الشيطان الموسوس، مشتق من الوسوسة، وهو الكلام الخفي، والوسواس هنا عام يدخل فيه الجن والأنس كما تفسره الآية الأخيرة من السورة.

3 – الخناس: من خنس أي توارى واختفى.

* تفسير الآية:

١٣٠ / ١٥٠