قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٥شهر رمضان فرصة ذهبية للمؤمن، يجدد فيه إيمانه، ويراجع فيه ذاته، وفيه تقوية للعلاقة مع الله ومع الناس، فهو مدرسة روحية وعلمية للنفس، من هنا ينبغي استغلال هذه الدورة الإيمانية، ووضع جدولة للنجاح فيها، مع تنظيم الوقت والعمل، ومعرفة التعامل مع الأولويات، ومدى تقديمها على الثانويات.
وللنجاح في رمضان لا بد من ركائز يقف عندها المسلم؛ ليكون أقرب إلى النجاح والتوفيق فيه، ومن هذه الركائز:
الركيزة الأولى: الإخلاص
يقول الحق تبارك وتعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا "، فالإخلاص أس العبادة في الإسلام، وبدونه تتحول العبادة إلى غبار متناثر لا فائدة منه، وكلما أخلص العبد كان أقرب إلى النجاح في مقصده دنيا وأخرى، فبإخلاصك في الاستعداد لشهر الصيام كنت أقرب إلى النجاح والتوفيق.
الركيزة الثانية: ترويض النفس
قديما قيل: والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم، ونلاحظ كثيرا من الناس في بداية رمضان يجتهدون في المسابقة في أعمال الخير، ولكن ما إن يتقدم رمضان إلا ويبدأ التناقص في المنافسة، وهذا شيء طبيعي لأن النفس لم تروض على هذا الأمر، فالذي يريد أن ينجخ في الامتحان لا بد من ترويض النفس شيئا فشيئا حتى تتعود على المذاكرة، كذلك الذي يريد الفوز في رمضان لا بد من ترويض نفسه عل أعمال البر والخير، ويتدرج في ذلك، حى لا يصيبه السأم والفتور السلبي.
الركيزة الثالثة: التنظيم والتدرج
لا بد من التنظيم في جميع الأمور المتعلقة بالحياة بما فيها الجوانب التعبدية المحضة، وذلك من خلال وضع جدولة لاستغلال رمضان سواء كان مع النفس أو الأسرة أو الحي الذي تسكن فيه، وحبذا أن تكون الجدولة مكتوبة ليسهل تصورها، وتكون أقرب إلى التطبيق.
الركيزة الرابعة: التفاؤل
مرّ عام كامل على فراقك لرمضان، شهور مرت كأن لم تكن، كم قصرت في جنب الله!، و كم بعدت عن بابه ..