قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٨كذلك من حبّ الوطن المحافظة على نظافته المادية والمعنوية، فالنظافة عنوان التطور والمدنية، والنظافة أساس نمو العقل وتفعيل دوره في الحياة، فلنحافظ على النظافة المادية، في كل شبر من وطننا الحبيب، في البيوت والشوارع، وفي المؤسسات والمتنزهات العامة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " الإيمان بضع وسبعون شعبة، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ".
كذلك علينا أن نحافظ على نظافة الوطن المعنوية، بالدعوة إلى الوحدة، ونبذ الفرقة، والمحافظة على الواجبات الشرعية، والبعد عن الغل والحسد والكبر، واجتناب النميمة والغيبة والفتنة، ومساعدة المحتاجين وإعانتهم، والصدق في القول والعمل، والتمسك بالآداب الفاضلة والأخلاق الحميدة، فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن ".
محمد عليه السلام في عيون الغربيين
وما محمد – عليه الصلاة والسلام – إلا رسول أنزله الله – تعالى – ليصلح البشرية، ويحارب الطبقيّة، وأنزل معه نورا يقود الإنسانيّة إلى بر الأمان، وشاطئ السلامة والاطمئنان، ومن قرأ سيرته – صلى الله عليه وسلم -، وتتبع منهجه وهديه أدرك ذلك، ولذا عندما قرأ المنصفون من علماء الغرب سيرة النبي – عليه الصلاة والسلام – بروح الإنصاف والبحث عن الحق أدركوا ذلك، وظهر لهم زيف المشككين والحاقدين، وهاكم بعض نصوص هؤلاء: