قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٥٥والشيطان عجز عن التلاعب بكتاب الله تعالى، خاصة فيما يتعلق بالتوحيد، والثواب والعقاب، فلجأ إلى الروايات المسندة إلى الرسول الأعظم؛ لأنّ الله لم يشأ أن يحفظها كحفظ كتابه، ولكونها أقرب إلى التفسير البشري للنص القرآني، فالقرآن كائن حي يتفاعل بيسر وسهولة مع الأزمنة والأمكنة، لذا كانت الروايات أقرب إلى الشيطان للتلاعب بسنن وقوانين الله تعالى، وهذا ما توعد به الشيطان الرجيم: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ النحل: (98) - (102)
المؤثرات العقلية رؤية قرآنية
لقد حفظ الله تعالى عقل الإنسان، وسن من الأحكام ما تحميه من الزلل والانزلاق، فكريا كان أم عمليا، تصوريا أم خلقيا قيميا، ولذ كانت الرؤية القرآنية في المؤثرات العقلية رؤية شاملة، لا تقتصر على الجانب القيمي الخلقي فحسب؛ بل تعم جوانب الإنسان الثلاث، ليكون العلاج أنجع، والنظر أوسع، والجوانب الثلاث هي: