كذبة إبريل
الجزء ١ · صفحة ٤٠بتأويل فاسد ؟ أوليس هذا الإعجاب البالغ بأعداء الحق والدين الذي استولى على مجامع قلوب هؤلاء وسيطر على مشاعرهم حتى سد عليهم منافذ الفكر فغدوا لا يفكرون إلا بعقول من أعجبوا بهم، ولا يقيسون إلا بمقاييسهم هو نفسه يزيدهم عن الحق بعدا وفي الباطل ارتكاسا ويضاعف وزرهم ويعمق ضلالتهم.
…هذا مع أن أصحاب هذه العادة هم بأنفسهم بدأوا يكتشفون قبحها ويحاولون التخلص منها والارتقاء بأنفسهم عن نذالتها، فقد قامت في فرنسا منذ أربع سنوات جماعة أطلقت على نفسها اسم "الفاكهية التائبية" وعدت هذه العادة مخدرا، واعتبرت أصحابها مرضى، وأنها لا تؤدي إلا إلى المصائب، فلذلك وقعت هذه الجماعة على ميثاق بأن لا تعود إليها، وكانوا في أول الأمر مائة شخص، ثم أخذوا يتكاثرون حتى وقع على هذا الميثاق في هذا العام نحو ستمائة عضو جديد، أفادت ذلك جريدة الوطن العمانية في عددها [ 7198] الصادر في يوم الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ / إبريل 2003م، فأين أولئك الذين يسارعون إلى الفوز بالجائزة الكبرى من لعنة الله وسخطه بمباراتهم في اختراع أسوأ الأكاذيب في ذلك اليوم، أما يكفيهم عارا وخزيا أن أئمتهم الذين ائتموا بهم هم أنفسهم بدأت عقولهم تصحوا وتردهم الفطرة إلى جادة الصواب في هذه القضية، ألا قاتل الله الجهل والحماقة ومذلة النفس وهوانها.
من يهن يسهل الهوان عليه … ما لجرح بميت إيلام
…نسأل الله تعالى العفو والعافية والسلامة في الدنيا والآخرة والتوفيق لما يحبه ويرضاه في الأقوال والأعمال.
…وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
…أحمد بن حمد الخليلي
…20 ربيع الأول 1424هـ