كلمات مضيئة
الجزء ١ · صفحة ٢إنني لن أدخر جهدا في الوقوف في وجه كل من يسعى إلى فساد ديننا مادام في جسدي عرق ينبض بالحياة سواء رضي الناس بذلك أم سخطوا فان مرضاة الله تعالى غايتي وسأسخر لذلك جهدي كله إن شاء الله)
الدكتور حسين غباش
ولقد وجدت الحركة الإباضية هويتها العقائدية والفكرية في زمن مبكر. ومن خلال محافظتها على مبدأي الشورى و الانتخاب الحر للأئمة، مبدأ الإجماع والتعاقد يمكن أن تعد نفسها الوريث الحقيقي لتقاليد الخلفاء الراشدين (11هـ-40هـ) وبشكل خاص الفترة الاولى منه فترة أبي بكر وعمر بن الخطاب.
وفي السياق التاريخي الإسلامي نجد أن تطبيق مبدأي الإجماع والتعاقد قد علق واقعاً، منذ نهاية الخلافة الراشدة، وبداية الدولة الاموية، وبالفعل، فإن الخلفاء العرب أنفسهم، عينوا في بعض الحقب، من قبل عسكريين عثمانيين في حين طبق العمانيون هذين المبدأين على مستوى الإمامة وعلى مستوى الدولة والمجتمع، بل وفي كل الامور منذ القرن الثاني (القرن الثامن الميلادي)، بعبارة أخرى امتدت هذه التجربة العمانية مع بعض الانقطاع أثنى عشر قرناً.
وإذا سلمنا بأن التطبيق الكامل لمبدأي الشورى والانتخاب الحر لزعيم الامة-أي الإجماع والتعاقد - هما جوهر الديمقراطية فإن الإمامة الإباضية العمانية سيمكن أن تعد أطول تجربة ديمقراطية في تاريخ الإنسانية.
1@المفكر الإسلامي الكبير محمد إقبال
: (