كلمات مضيئة مجهول

كلمات مضيئة

الجزء ١ · صفحة ٣

إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار ، ولكنه خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدنية ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين لأنه المسؤول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه التقليد والاتباع إن مقامه مقام الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الآمر الناهي ولئن تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يخضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه وينازله ويضل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره ، إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاسرة والأوضاع القاهرة والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام ، أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد ).

1@الأستاذ الفاضل الشيخ محمد شحاته أبو الحسن

(( انا لا أحابي احدا في موقفي هذا ولكني أقول: أن اصحاب هذا المذهب الذي تجنى عليه البعض أكثر منا تسامحا واستجابة لأمر الله سبحانه بالتآلف فقد عشت بين أظهرهم أقوم بتدريس مادة التفسير في معهد القضاء الشرعي ما يزيد على اثني عشر عاما لم أجد ما يكدر الصفو ولا ما يحملتي على بعينه دون دليل رغم الاختلاف في بعض المسائل وكنا أنا وطلابي والعلماء الأجلاء في المذهب نتبع الدليل الأقوى)).

1@العلامة الجليل عز الدين التنوخي عضو المجمع العلمي بدمشق سابقا

سجل ببراعة المنصف صفحات مشرقة بفضائل أهل الاستقامة، حتى قال في متهميهم بالزيغ: (( كل من يتهم الاباضي بالزيغ والضلال فهو ممن فرقوا دينهم وكانوا شيعا ومن الظالمين الجهال)).

٣ / ١٠