الكلمة التي ألقاها الشيخ الخليلي في الاحتفال بالمولد الشريف بمسجد الرسول الأعظم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الكلمة التي ألقاها الشيخ الخليلي في الاحتفال بالمولد الشريف بمسجد الرسول الأعظم

الجزء ١ · صفحة ٤

على أن هذه الجاهلية في ضراوتها وبطشها لا تقل عن الجاهلية الأولى فكل مسلم اليوم في هذه الأرض مستهدف من قبل الطاغوت الجاهلي العالمي الحديث. ومن هنا كانت الضرورة إلى العودة من جديد إلى هذا المنبع الصافي لتطهير الفكر أولا حتى يكون هذه الفكر مستمدا من القرآن الكريم ولتكون الأمة أمة قرآنية أمة ربانية تعرف ما تأتيه وما تذره في هذه الحياة لتتولى قيادة الإنسانية من جديد وهذا أمر يستدعي التآلف والتآزر والتراحم والتلاحم حتى تكون الأمة أمة واحدة على أن ذلك لا يتم أبدا إلا بالاحتكام إلى الله وإلى رسوله فإن الله سبحانه وتعالى يقول:﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ وهذا يعني أن تبنى هذه الحياة من جديد فتصاغ من جديد لتكون حياة قرآنية حياة محمدية تشرق عليها أنوار الهدى لتكون هذه الأمة أمة قيادة تكون متبوعة بعد أن ظلت هذه الفترة تابعة وتكون قائدة بعد أن ظلت فيها منقادة وهذا أمر يستدعي أن تتضافر الجهود وأن يتآزر المسلمون ويضع كل واحد منهم يده في يد الآخرين للتوحد هذه الأمة كما أرادها الله تبارك وتعالى أمة واحدة.

٤ / ٤