كيف تتحقق المقاطعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

كيف تتحقق المقاطعة؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

و كذلك لا يكمن العجب في قوله: " .. و من جور الأديان إلى عدل الإسلام"، لأنه من المعلوم أن تلك الأديان جميعا كانت جائرة على الإنسان تسخّر الإنسان لمصالح أفراد أو فرد من بني جنسه، بحيث يصبح هذا الإنسان يتحرك في كل دقيقة و جليلة من أجل مصلحة غيره و هذا ما وقع في أمة الإسلام أيضا مع الانحراف كما يقول من حلل هذه الكلمات نفسه في بعض ما ألف، بأن الوضع انتهى إلى أن تدور حياة الأمة بأسرها حول فرد واحد، بحيث من أجله يزرع الزارع، و يغرس الغارس، و يحصد الحاصد، و ينسج الناسج، و يصنع الصانع، و يعمل العامل، و ينثر الناثر و ينظم الناظم، و يتحدث المتحدث، و يخطب الخطيب؛ فكل حياة الأمة تدور حول شخص واحد. هكذا وصل الأمر و قال بأن ذلك ليس من الإسلام في شيء و إنما هو من إحياء ما كانت عليه الكسروية و القيصرية و مثل هذا النظام ليس جديرا بأن يبقى في الإسلام يوما وحدا.

٤ / ١٨