كيف تستثمر مكتبتك لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠الإنسان لا يزهد في أي علم من العلوم ، إذ كل علم يعود بالمصلحة على الإنسان ، العلم أوسع من أن يحصى ، ولكن يأخذ كل أحد بقدر ما يتمكن من الأخذ منه ، وكل فن من فنون العلم ، معرفة الإنسان به خير من الجهل به فأولى للإنسان أن يحرص على تنويع معارفه ، هذا بجانب التخصص في المجالات التي تعود بالمصلحة على الأمة فإن في ذلك خيراً كثيراً إن شاء الله ، وهذا أيضاً بجانب التفقه في دين الله لكل أحد بقدر ما يتمكن من عبادة الله على بصيرة ، مع وجود طائفة تتفقه تفقهاً يمكّنها من الاجتهاد ويمكّنها من استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية بعد الغوص في أعماق الشريعة الإسلامية من خلال دراسة القرآن الكريم دراسة واسعة ، ومن خلال دراسة أحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ودراسة كتب الفقه ، وكتب أصول الفقه ، وكتب مقاصد الشريعة الإسلامية ، ودراسة علوم الآلات التي تمكن الإنسان من التوصل إلى ذلك كله ، فهذا أمر ضروري ، فكل احد متعبد بأن يعبد الله على بصيرة ، وكل أحد متعبد بأن يتقي الله تعالى في كل ما يأتيه وفي كل ما يذره في حياته ، وذلك ما لا يمكن للإنسان إلا بطريق التفقه في دين الله ، ثم مع هذا كله أيضاً تنمية المواهب في هذه المكتبات بالتسابق في ميدان الابتكار من خلال الكتابة في مختلف الفنون ، وهذا مما يجعل هذه المكتبات - بمشيئة الله سبحانه وتعالى- مكتبات متحركة حية لها أثر إيجابي ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذه المكتبة و في القائمين عليها ، وأن يبارك في كل المكتبات التي تنشأ من أجل صون الناس و الحفاظ على دينهم والحفاظ على حرماتهم ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق العاملين في مجال الدعوة الإسلامية إلى كل خير ، وأن يجعلهم قادة مرشدين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، إنه تعالى على كل شيء قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين