كيف تستثمر مكتبتك لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣وبين سبحانه وتعالى في كتابه إن الإنسان بوّأه الله سبحانه وتعالى هذا المبوّء العظيم ورفعه إلى هذا المستوى العالي من القدر بسبب أنه هيأه لإن يكون ذا علم ، فقد خلقه مستعداً لأن يتحمل أمانة العلم ، وهذا واضح من تكريم الله تعالى لأصل البشر إذ جعله خليفة في الأرض وآذن بذلك الملأ الأعلى ، وبين فضله على الملائكة الكرام ، إذ أمرهم سبحانه وتعالى أن يسجدوا له بعد ما تبين لهم فضله من خلال نجاحه في الاختبار الذي وجهه سبحانه وتعالى إليه ، يقول تعالى: ((وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ))