كيف تستثمر مكتبتك لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤بعد أن تبين هذا الفضل العظيم لهذا المخلوق الذي بُوّأ مبوّأ التكريم عند الله سبحانه وتعالى أمر الله عز وجل ملائكته بأن يسجدوا لهذا المخلوق تبيان لفضله واعتراف به ، ورسالات الله سبحانه وتعالى التي توالت في هذا المحيط الإنساني كانت رسالات علم ، فإن جميع رسل الله المصطفين الأخيار جاءوا بدعوة العلم ، وجاءوا ليبددوا ظلمات الجهل ، وجاؤوا من أجل وصل الإنسان أولا بخالقه سبحانه وتعالى ومن أجل ربطه بهذا الوجود ، وعندما أراد الله سبحانه وتعالى أن يتم على عباده نعمته وأن يسبغ عليهم فضله ، وأن يكمل لهم دينهم الذي ارتضى لهم بعث محمدا صلى عليه وسلم بالرسالة العلمية الجامعة المانعة التي كانت تتويجاً لرسالات الله تعالى السابقة التي حمل أمانتها المرسلون من قبل ، وكانت هذه الرسالة أول ما نادت به نداء العلم ، نادت بكلمة: ((اقْرَأْ)) موجهة إلى شخص الرسول صلى الله عليه وسلم الأمي الذي لم يكن يتلو من قبل ما أوحي إليه من كتاب ولا يخطه بيمينه.
وما توجيه هذا النداء الى الرسول صلى الله عليه وسلم إلا اعلانا لهذه الأمة بأن الله يريدها سبحانه وتعالى أن تتحول من الأمية إلى العلم ، وأن تكون أمة قراءة وكتابة ، فإن شخص الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يقرأ إلا ما يسمعه ، ولم يكن يقرأ ما يبصره ، لأنه صلى الله عليه وسلم اختاره الله سبحانه وتعالى لان يكون نبيا معجزته ما أوحاه الله إليه مع أميته.