كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٦أيها الأخ المسلم إذا مررت بأية من الآيات فلا تظنن بأنها تخاطب غيرك بل تخاطبك أنت أول من تخاطب ، (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ )) ، (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ )) هل هذه النداءات لكل الناس إلا أنت (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ )) هل هذا النداء للمؤمنين كلهم إلا أنت لك أولا فأنتبه: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ )) ﴿آل عمران/102﴾ يقول والله الحمد لله أنا متقي ، طيب أنت وصلت إلى كل درجات التقوى ، التقوى له درجات ثم كذلك عليك أن تواصل في التقوى فإن الله تعالى لا ينبهك إلى أمر إلا لكي تستديم عليه وإلى أن تضاعف منه إلى أن تبقى عليه إلى أن يتوفاك الله: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ )) ﴿التوبة/119﴾، يقول أنا صادق ما أكذب طيب إن كنت صادقا فأستمر على ذلك وضاعفه وعلمه أبنائك ورب عليه أجيال الأمة ، وهكذا كل الأشياء التي وردت في كتاب الله عز وجل لو رأيناها بعيني قلوبنا لأصلحت أحوالنا ولكننا نظرنا إليها بأعيننا الظاهرة وقلبنا غافل لاهي قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: لقد رأيت أحدنا يؤتى الإيمان قبل أن يؤتى القرآن معنى ذلك أنه من مخافت الله يتمكن الإيمان في قلوبهم قبل أن يقروا القران فإذا قرءوه كان الإيمان راسخا وعندما جاء رجل فدخل في الإسلام فرآه أحد الصحابة يبكي فقال له: لم تبكي قال غلبتني مخافة الله قال هكذا كان حالنا قبل أن تقسو قلوبنا: (( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ )) ﴿الحديد/16﴾.