كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٧فإذن هذا الكتاب العزيز هو نبراس للأمة ولكنا بدلنا تلك السيرة فأصبح أحدنا يتلو القرآن ولا يتعض بمواعظه وفي بقية الحديث يقول عبد الله بن عمر :" ولقد رأيت أناس يقرأ أحدهم القرآن من فاتحته إلى خاتمته لا يدرى ما آمره ولا زاجره ينثره نثر الدقن" كالتمر الرديء الذي يسطح ويرمى به هكذا يقرا ويقرا ولا يعي ماذا يقرأ من أمر أو نهي أو زاجر أو تخويف أو ترهيب إن هذا القرآن إنما نزل ليحرك به القلوب فليحرك به المسلم قلبه وكذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم فيها الهداية وفيها النبراس وفيها الخير العظيم وحياة النبي صلى الله عليه وسلم حياة واضحة في كل أمورها كانت صفحة مفتوحة كتابا مفتوحا يقرأه كل أحد منا ما خفية سيرته على أحد وما خفيت معالم حياته على أحد نقل إلينا الصحابة أخص الأشياء في حياته ، حياته مع نسائه حياته مع أولاده حياته مع خدمة حياته في مأكله ومشربه ومنكحه ومنامه وذهابه وإيابه في كل شيء حتى علمهم صلى الله عليه وسلم بأي رجل يدخلون الخلاء وبأي رجل يخرجون وماذا يقولون عند الدخول وماذا يقولون عند الخروج أي دين يهتم بهذه القضايا إنه دين الإسلام نحن عندنا جواهر ولكن ينبغي لهذه الجواهر أن تظهر للناس وأن تبين حتى تعرض عرضا صحيحا فالإسلام لا يفتقر إلى صحة منهجه ، منهجه صحيح وهو موجود لكنه يحتاج إلى من يحسن عرضه أريتم البائع ربما تكون عنده أحسن البضاعة وعنده أحسن الأسعار وعنده أحسن المميزات ولكنه قليل البيع أو قليل إقبال الناس عليه لماذا ؟ ليس لكساد سلعته ولكنه ما استطاع أن يعرض بضاعته عرضا جيدا ولذلك فنحن نرى بأن من يعرضون بضاعتهم اليوم يروجون لها ولذلك جاء الترويج الإعلاني هذا الإعلان الذي يستقطع منهم أموالا رهيبة هم يعلمون بأنهم لا يخسرون شيئا من الأموال إلا وسيدر عليهم أضعافا مضاعفة ونحن نستهين بالإعلان ونستهين بالعرض ونستهين بورقة إعلانية لأي شيء لأي مشروع خيري لأي عمل دعوى لأي شيء فيه