كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٨خير الناس فحسن العرض هو الذي نفتقده اليوم فالإسلام لم يجد من يعرضه على أحسن صوره ولو وجد ذلك لدخل الناس في دين الله أفواجا وكان للأمة حال غير هذا الحال فالنبي صلى الله عليه وسلم أوضح لنا الحجة وأبان لنا المحجة وتركنا على الصراط المستقيم فإذا أتى إنسان ليستهزأ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ويقول من أين أتيتم بهذا ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين إلى غير ذلك من الكلام
هذا مسلم ويعيش في المجتمع الإسلامي كيف يرجى أن تصطلح أمته وهو عضو من أعضائها ينكر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما منع أولئك البطر والركون إلى شهوات النفس وسبحان الله فإن النبي صلي الله عليه وسلم أخبر عن ذلك يقول صلى الله عليه وسلم :" كأني برجل شبعان متكأ على أريكته يقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه " يعني سيأتي أناس يخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم إنسان بطر إنسان مكب على شهوات نفسه منكر للحق إذا قيل له كذا قال من أين قيل له هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعلها وأمر بها أمته وحض عليها ورغب فيها وأبان بأن فيها الأجر العظيم يقول لا أعترف إلا بالقرآن إذا كان القرآن أحله فنعم أو حرمه فنعم أما السنة فلا أعترف بها ثم يرد عليه صلى الله عليه وسلم بقوله: " ألا أني أوتيت الكتاب ومثله معه " مثله معه سنته صلى الله عليه وسلم وبين بأن من ينكر هذه السنة إنما هو من أصحاب النار: (( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا )) ﴿النساء/16﴾.