كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٩

أخوة الإيمان: كذلك من ضمن سلبيات هذه الأمة التي وقعت فيها الانفرادية في الأعمال ، ونعني بالانفرادية عدم الجماعة -عدم الاجتماع علي يد واحدة- ، إذا رأيت مشروعا خيريا قل أن تجد من يجتمع عليه إلا في النادر ، وإنما هذا يريد أن يظهر بنفسه ، أن يظهر أمام الناس بأنه هو الذي قام بهذا المشروع ، وذاك يريد أن يظهر أيضا ، وهذا يريد أن يظهر أيضا ، ثم لا يهمه إذا كان الإنتاج ضعيفا ما ينتجه ضعيفا ولو اجتمعت الجهود لزاد الإنتاج ، هذه الانفرادية هي من ضمن بلاء هذه الأمة ، ثم يؤجج هذه الانفرادية الحسد والبغضاء والشحناء ، يقول هو أفضل مني في ماذا ؟ أنا أفضل منه عمل كذا سأعمل مثله عمل كذا سأفعل كما فعل تجد أيضا ذلك في كثير من الأشياء ، ويتبع ذلك أيضا الإتكالية فإن شريحة كبيرة من هذه الأمة إتكالية على غيرها ، هي تريد كل شيء أمامها جاهز لا تريد أن تتعب لا تريد أن تعمل لا تريد أن تكدح ، ولذلك كثيرا ما يضرب بهذه الأمة الكسل والخمول ، فلذلك يستوردون كل شيء ولا يصدرون إلا القليل ، انظروا إلى الصادر وإلى الوارد لبانت لكم حقيقة الأمر ، وما ذلك عن ضعف في هذه الأمة ولماذا يتقاتل عليها أعدائها لأن بيدها مواريث معنوية ومادية كل المواريث بيدها الحضارات الخيرات برية وبحرية وجوية بأيديهم زيادة على المعنويات التي هي محط الرسالات والنبوات ، ورغم ذلك هذه الأمة إتكالية على غيرها لا تريد أن تعتمد على نفسها وكثيرا ما تري في حياتنا هذه الإتكالية تظهر في أدنى الأشياء فإن التعاون أيها الأخوة رحمة والفرقة عذاب ولا تجتمع هذه الأمة على ضلالة كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في أقل الأعمال تجد أن الإتكالية تؤدي إلى ضعف العمل

١٩ / ٢٥