كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٠وكذلك لو مررت أخي الكريم بمسجد من المساجد وكثيرا ما تمر على هذه المساجد ينقصها الكثير فلا يوجد فيها أمام راتب ولا مؤذن راتب بل حتى ترى بيوت العناكب تطوقها من كل جانب ، وإذا دخلت دورات المياه وجدت ما لا يسرك أبدا لماذا ؟ لماذا هذه الإتكالية على الغير دائما ؟ وأن ننتظر من يعمل لنا كل شيء ، على أقل تقدير أن الإنسان بمفرده لا يستطيع أن يفعل كل شيء لكنه باجتماع الجهود يستطيع أن يعمل وأن يعمل وأن يوظف هذه الطاقات وأن يصلح ، وانظروا إلى مدارس القرآن كم من مدارس القرآن معنا إنها ضئيلة بل إن المراكز الصيفية تعانى كأنها تمر بحالة مخاض حتى يسقط الولد ويسقط معوقا بعد ذلك بسبب أنها لا تجد من يأخذ بيدها جميع النقائص تحف بها من كثير من الجوانب وتبقى الجهود فردية وناهيكم إذا كانت هذه الأعمال البسيطة فما بالكم بالأعمال الكبيرة التي تكون محطا لأنظار المجتمعات المتقدمة ، فكم من شبابنا العزاب من يريد أن يتزوج ، وكم من شبابنا الذين لا تكفيهم مرتباتهم للدخل لكي يستطيعوا أن يواجهوا لأواء الحياة ، وكم من أسرة فقيرة ، وكم من أيتام ، وكم من أرامل ، هناك مؤسسات تتبناهم ليست بحكومية إنما هي بتكاتف الجهود واجتماع الناس على الخير ، ولكننا أمة إتكالية نتكل على غيرنا في كل شيء لا يهمه إن بات شبعا ريانا دفئانا إذا جاع غيره أو أصابه أي ضر إن القليل من عباد الله الذين جعل الله تعالى قلوبهم أوعية للإيمان
أيها الأخوة: