كيف نستشرف عاما هجريا جديدا؟ لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٢لا يقوم الدعاة إلا على أساس العلم والفهم والثقافة ، فلا بد أن يتعلم الدعاة أولا كيف يعرضون هذا الميراث الذي تركه لهم محمد صلى الله عليه وسلم ، لا بد أن يعرض عرضا صحيحا بامتثاله في حياتهم وبعرضه على أحسن ما يكون ، فإنك لا ترى من بعض الدعاة هداهم الله إلا متشددا منفرا للناس فهم لا يريدون أن يستقبلوا الدعوة من طريق هذا لأنهم لم يعرفوا منه إلا التشدد والتزمت يقول مثل هذا الدين لا أريده ، ولم يعرفوا إلا الجانب الثاني المتساهل المتخاذل الذي يسرف على نفسه فدعواته غير أفعاله ومبادئه التي ينصبها لنفسه لا يطبقها في حياته ، وإنما الداعية الحق الذي يكون وسطا بين الناس هو كالطبيب يعرف المرض وينتقى له الدواء المناسب ، هذا الدواء ربما يناسب هذا المريض ولا يناسب هذا
٢٢ / ٢٥