لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١فيجب على النساء المؤمنات الصالحات القانتات أن يتأسين بأزواج النبي -صلوات الله وسلامه عليه- وأن يلتزمن هذا الحجاب الشرعي الذي فرضه الله تعالى عليهن، وأن يتأسين بنساء المهاجرين والأنصار -رضي الله تعالى عنهن- في ذلك قد تحدثت عنهن أم المؤمنين عائشة -رضي الله تعالى عنها- وما كان منهن من استجابة لنداء الله تعالى والتزام لأمره، مع أن فطرة المرأة كما قلت فطرة تدعوها إلى أن تظهر جمالها وزينتها، فقد روى الإمام البخاري عن أم المؤمنين عائشة(12) -رضي الله تعالى عنها- أنها قالت: «يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله تعالى: ) وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ( قمن إلى مروطهن(13) وشققنه واختمرن بهن«(14). وروى أبو داود عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أيضاً أنها روى أبو داود عن صفية بنت شيبة(15) أنها قالت: «بينما نحن جلوس عند عائشة إذ ذكرن نساء قريش، فقالت عائشة -رضي الله تعالى عنها- إن لنساء قريش لفضلاً ولكن والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار إيماناً بكتاب الله، وتصديقاً بما أنزل، لما أنزل الله تعالى قوله: ) وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا (وانقلب رجالهن إليهن يتلون ما نزل عليهم من كتاب الله، فكان الرجل يتلو على امرأته وعلى أخته وعلى ابنته وعلى كل ذي قرابته، ما من هن امرأة إلا وقامت إلى مرطها المرحل(16) فشقته فاصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات(17) كأن على روؤسهن الغربان(18)» (19)