لترتقي فتاة الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

فاختلاط الفتيات بالرجال في المدارس أو في المنتزهات أوفي البيوت أو في أي مكان أخر من أخطر المخاطر فحياته كلها تعاسة وشقاء واحتقار وازدراء، ولقد أطلعت بنفسي على كثير من القضايا من هذا النوع بسب الاختلاط الذي يكون بين الرجال والفتيات، فعلى الفتيات المسلمات أن يتجنبن هذه الأماكن، فالمهرجانات التي تقام ويشترك فيها الذكور والإناث هي من أخطر المخاطر التي علينا جميعاً أن ندرك مغبتها المؤلمة، وأن نضع حداً لها في مجتمعاتنا المسلمة وعلينا أن ندرك أيضاً ما فرضه الله سبحانه وتعالى علينا تجاه النساء من دعوتهن إلى الخير، وأمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر وأداء الحقوق الواجبة لهن.

كرامة المرأة في ضل الإسلام منذ ولادتها وحتى وفاتها

فإن الإسلام قد وفر للمرأة من الحقوق ما لم يوفره أي دين، ولا أي نظام، ومن الذي يدعي أن المرأة لا تتبوأ في الإسلام مكاناً مرموقاً رفيعاً. وقد كرم الإسلام المرأة في حالة ولادتها، وكرمها وهي طفلة تشب، وكرمها وهي زوجة، وكرمها وهي أم، وكرمها حتى بعد وفاتها.

كرمها في حالة ولادتها وحتى تصبح زوجة

فالله سبحانه تعالى قد نعى على أولئك الذين يتألمون ويمتعظون إذا بشروا بالإناث فالله تعالى يقول: ) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (85) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ((23)

ولقد منَّ الله سبحانه وتعالى علينا بالإناث وبالذكور، وامتنَّ علينا بالإناث قبل الامتنان علينا بالذكور فقد قال عز من قائل: ) يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ ((24)

والنبي -صلوات الله وسلامه عليه- أخبر «أن كل من رزق إناث فرباهن وعلمهن وأحسن تربيتهن حتى زوجهن كن له يوم القيامة حجاباً من النار».

١٣ / ٢٧