لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤وقد فرض الإسلام للزوجة حقوقاً لم يفرضها أي دين آخر، وكفى بأن جميع الأنظمة إلى وقتنا هذا تسلخ الزوجة من نسبها، بعد أن تتزوج وتصبح تنتمي إلى أسرة زوجها ما عدا الإسلام، فالإسلام وحده هو الذي يحفظ نسب المرأة ويجعل المرأة تنتسب إلى أسرتها وقومها، ولا تفقد نسبها بعد الزواج بينما في وقتنا هذا كثير من أولئك الذين يودون أن يقلدوا غير المسلمين، يحاولوا جهدهم أن يتركوا ما فرضه الإسلام من انتساب المرأة إلى أسرتها وترك انتسابها إلى أسرة زوجها، والله سبحانه وتعالى أمر أن تعاشر النساء بالمعروف فقد قال: ) فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ((25) وقال سبحانه وتعالى: ) مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ((26).
جاء رجل إلى الرسول -عليه أفضل الصلاة والسلام- فعندما جاء قال له: يا رسول الله، أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال له: «أمك». قال: ثم من؟ قال له: «أمك». قال له: ثم من؟ قال له: «أمك». قال له: ثم من؟ قال له: «أبوك ثم الأقرب فالأقرب»(27).
هكذا ينبه النبي صلى الله عليه وسلم على حق الأم ثلاث مرات ثم يذكر بعد ذلك حق الأب معطوفاًًًً على حق الأم بـ(ثم) التي تقتضي المهلة والترتيب ولا يذكره إلا مرة واحدة ثم يذكر بعد ذلك حق الأقرب فالأقرب. ففي أي دين، وفي أي نظام نالت المرأة هذا التكريم الذي نالته في الإسلام.
تكريمها حتى بعد وفاتها