لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥وكرَّم الإسلام المرأة وهي ميتة في قبرها، فقد ضرب النبي -صلوات الله وسلامه عليه- أروع الأمثال في ذلك في وفائه لزوجه الأول أم المؤمنين السيدة خديجة -رضي الله تعالى عنها- فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعظِّم من شأنها، ويرفع من مكانها حتى بعد وفاتها، ولم يكن يُقدم عليها غيرها من النساء حتى السيدة عائشة -رضي الله تعالى عنها- التي هي بنت أحب الناس إليه، والتي تزوجها شابة في مقتبل عمرها بينما تزوج السيدة خديجة -رضي الله تعالى عنها- وقد أدبر شبابها مع أن شبابه صلى الله عليه وسلم كان مقبلاً آنذاك وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه يرعى حق السيدة خديجة كل الرعاية، وكان إذا ذبح شاة في بيته يقول: «أرسلوا منها لأصدقاء خديجة»، فتقول له عائشة -رضي الله عنها- لم ذلك يا رسول الله؟ فيقول: «إني لأحب حبيبها».
ولما دخلت بيته صلى الله عليه وسلم هالة(28) أخت السيدة خديجة -رضي الله تعالى عنها- وكان صوتها يشبه إلى صوت بعيد أخذته الأريحية لما سمع صوتها وقال: «اللهم هالة» فأخذت الغيرة السيدة عائشة -رضي الله تعالى عنها- وقالت له: «يا رسول الله ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين أبدلك الله خيراً منها» فقال النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: «والله ما أبدلني الله خيراً منها، والله ما أنت بخير منها، لقد صدقتني إذ كذبني الناس، وآمنت بي إذ كفر بي الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء فجزاها الله عني خير الجزاء، اللهم اجز عني خديجة بنت خويلد»(29)
هكذا يضرب النبي -صلوات الله وسلامه عليه- أروع الأمثال في رعاية حق المرأة حتى بعد وفاتها، وهل نالت المرأة هذا التكريم في ظل الأنظمة والتشريعات، غير نظام الإسلام وشريعته السمحة الغراء؟؟!
جمال المرأة وسيلة لجلب الزبائن وترويج السلعة للذين ينادون بتحرير المرأة