لترتقي فتاة الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لترتقي فتاة الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

إنه من المعلوم أن المرأة خُلقت لتكون أنثى والرجل خُلق ليكون ذكر، وكل واحد من الأنثى الذكر قد طبع بخصائص معينة، ومحاولة كل واحد منهما أن يتلبس بخصائص النوع الأخر تعتبر تمرداً على الفطرة، ومعاكسة للطبيعة، قبل أن يكون ذلك إعراضاً عن أمر الله سبحانه وتعالى وتحدياً لحكمه، ومحاولة المساواة بين المرأة الرجل في جميع الأمور، إنما هي معاكسة ظاهرة للفطرة التي فطر الله الناس عليها، والله قد قص علينا نبأ امرأة صالحة مؤمنة قانتة أعلنت في خطابها لربها أن الذكر يختلف عن الأنثى فقد قال الله تعالى حكاية عن أم مريم: ) رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ((3)

فقد أخبرت هذه المرأة الصالحة القانتة أن الذكر يختلف عن الأنثى، والأنثى تختلف عن الذكر .

العلم الحديث يؤكد أن الذكر يختلف عن الأنثى

وإذا رجعنا إلى العلم الحديث وجدناه يقرر هذه الحقيقة التي لا مفر منها، فالعلم الحديث يقرر أن كل واحد من الرجل والمرأة يشتمل جسمه على60 مليون مليون خلية، ولكن كل خلية من خلايا المرأة تختلف عن خلايا الرجل، فكل خلية من خلايا المرأة عليها طابع الأنوثة، وكل خلية من خلايا الرجل عليها طابع الذكورة.

وتختلف هذه الخلايا من حيث الطبيعة ومن حيث الشكل أيضاً كما وجدنها مكبراً في الصور، وليس ذلك فحسب بل الأمر أدق من ذلك، فهناك ما يسمى بالكروموسومات أو الأصباغ أو الجسيمات اللونية(4)، وهي من الدقة بحيث تقاس بالواحد على البليون من المليمتر، ولكن مع ذلك فإن كروموسومات المرأة تختلف اختلافاً بارزاً واضحاً عن كروموسومات الرجل كما وجدنا أيضاً ذلك مكبراً في الصور.

٤ / ٢٧