لقاء حول الصحوة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣ويبّين الله عز وجل وجوب الاعتصام بحبل الله على هذه الأمة جميعاً وأن لا يتفرقوا ويقول تعالى"يا أيها الذين اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا"(2) ويبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطابه له وأنه عليه أفضل الصلاة والسلام بينهم من أولئك الذين يسلكون مسالك مبتدئة لدينهم ويتصرفوا به كأمة إلى مباحث متعددة ومسالك مختلفة بعيدة عن مبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينه الله لنبيه عليه أفضل الصلاة والسلام بقوله "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شعياً لست منهم في شيء"(3) وهكذا يسير النهج القرآني والحديث الشريف يسلك هذا المسلك بعينة إذ لا يخرج حلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسوله القرآن الكريم والنبي - صلى الله عليه وسلم - في حديثه الشريف بيسر " المؤمنون لهم يد على مسيئتهم" ويقول أيضاً عليه افضل الصلاة والسلام " المؤمنون في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعىله سائر الجسد بالسهر والحمى"(4) إلى غير ذلك من الروايات المتباقية على الدعوة إلى الوحدة فالذين يحكمون على من تمسك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ورضي بالإحتكام إليها بالكفر والضلال وبالبدعة وبما وراء ذلك ويلقون إلتهم والألقاب هم الذين يسعون إلى تمزيق شيئية وإلى زعزعة أمن الأمة وإلى تقليد سطحها وقد ظهرت آثار هؤلاء الناس جميعاً والحمد لله ولا بد أن يمتد الأمل فيبدوا الصبح وبعينيين والمذهب الأباضي سيظهر للناس جميعاً وإن شاء الله بتقاوته وأصالته وتمكسه بكتاب الله وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام فالكلام بالألقاب والتهم التي تأتي من قبل أولئك الذين إلا أن يكونوا جهلة وإما أن يكونوا حقاداً أضطربت(5) في نفوسهم نار الحقد على طائفة من المسلمين تتمسك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
(