لقاء حول الصحوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاء حول الصحوة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

ومن هذا نشأت هذه الألقاب للمتمسكين بدين الله وسموا بالمتطرفين وسموا بالمتعصبين وسموا بالرجعيين وتسجلت عليهم الألقاب المختلفة وقيلت لهم التعابير المتنوعة لأجل تشوية صورتهم في أذهان الناس ولكن الحقيقة لا بد أن تنجلي في يوم من الأيام والحق لا بد أن يشق طريقه فيصل إلى غايته المنشودة وهؤلاء الذين يشوهون صورة المسلم المتمسك بدينه ما يلمزونه به من الألقاب ما يلقونه لهم من هؤلاء يسعون وراء سراب البقيعة يحسبنه مكانهما. وأغلبُ هؤلاء من المنافقين الذين ينتسبون إلى هذه الأمة وهم يتحدثون بألسنتنا وهم من أنباء جلدتنا. ولكنهم كالببغاء ولا يملكون إلا ترداد ما يقوله أسيادهم من الكفرة الفجرة الملاعين ويظنون أن التقدم بإتباع تلكم الطرق الزائغة للحق التي يسلكها الفجار الكفرة من أعداء الله تعالى وأعداء الإنسانية والغاية ان كشف الأمر على حقيقته مهما كانت من محاولة عند اعداء الإسلام لطمس هذه الحقيقة ومهما كانت عندهم من قوة لا بد من أن ينكشف الأمر على حقيقته فهم الفئة المتحللة من دين ويُقيلْ إلى الهاوية ويزهق إلى الجحيم ويسير بمن معه إلى لعنة الله تعالى خزى الدنيا وعذاب الأخرة والعياذ بالله ولكن ليس المتقبلاً بالمعنى الصحيح لأن يتضل إلى ساحة الخير وهو بعيد عن النجاح وقد ثبت فشل هذه المبادىء المنحرفة التي اعتنقها هؤلاء فقد تآكلت والحمد الله المداخل وخرت على وجوهها، تآكلت بنفسها فقضت على وجوهها. فهذه الشيوعية التي كانوا يعتبرونها الآن رمز التقدم ومنال الرقى. ودليلاً على مجاوزة مراحل التقدم أصبحت الآن متآكلة متطاحنة آكله بعضها بعضاً وطحن بعضها بعضاً فهوت على وجهها. فسوف يأتي اليوم الذي تجري فيه مبادىء التاريخ إن شاء الله ولا يبقى لها أي تأثير يذكر بمشيئة الله سبحانه وتعالى وكذلك المبادىء الأخرى من العنبلة والإباحية تتلاشَ كما تلاشت الشيوعية فأما الزبد فيذهب جفائاً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

٧ / ١٧