محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب
درس من سلسلة الدروس الفكرية التي يلقيها سماحة المفتي العام للسلطنة ،
أحمد بن حمد الخليلي
بجامعة السلطان قابوس
يوم الاثنين 23من رجب 1423هـ ، الموافق 30سبتمبر2002 م .
******************
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هو على كل شئ قدير، وبكل شيء بصير، سبحانه خلق الأسباب والمسبَبات، وجعل لكل شيء سبباً، وهي سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً، أحمده حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، لا حد لغايته ولا أمد لنهايته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله الله هادياً وبشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. فعلم من الجهالة وهدى من الضلالة وبصر من العمى، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد،،،،
فأحييكم جميعاً أيها المؤمنون والمؤمنات بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وإني لأحمد الله سبحانه وتعالى على اجتماعنا في هذا الجامع الشريف في قلب هذه المؤسسة العلمية الكبرى، لنتعلم جميعاً ما يسر، ولنتزود ما يقربنا إلى الله سبحانه وتعالى، فإن الله عز وجل إنما يعبد بالعلم لا بالجهل، وهو تبارك وتعالى رفع من أقدار العالمين العاملين، الذين يعملون بأمره ويزدجرون عن نهيه ويأخذون بسننه، وهذه هي الغاية التي يجب على الإنسان أن يحرص عليها في هذه الحياة الدنيا، إذ هذه الحياة الدنيا إنما يوطد خيرها بتقوى الله سبحانه وتعالى واتقاء كل ما يضر والأخذ بالأسباب النافعة، ليكون الإنسان حقاً قائماً بواجب الخلافة فيها، مطيعاً لربه، شاكراً لنعمه، واقفاً عند حدوده، عارفاً نعمة الله تبارك وتعالى التي أسبغها عليه.