محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

فالأمر كله بيد الله ، بسط الرزق ومنعه هو بيد الله – سبحانه وتعالى - الله – سبحانه وتعالى يبسط الرزق لمن يشاء ، ويقدر على من يشاء ، لكن الكثير من الناس عندما يصبحون في حالة تعب وفي حالة فقر ، يتوهمون أن ذلك بسبب سحر الساحرين ، وأنه لولا ذلك السحر لكانوا أغنياء ، متفوقين في الغنى ، هذه الأمور على أي حال هي أمور بعيدة كل البعد عن الحقائق ، فعلى الناس أن يأخذوا بالأسباب ، ليس من الأخذ بالأسباب أن يطلب الإنسان بين عشية وضحاها أن يكون صاحب ثراء عظيم من غير أن يخرج ، على الإنسان أن يعمل ، كل شيء بقضاء وقدر .

ولكن الإنسان مطالب بأن يجتهد ، كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ، ولكن مع ذلك مطالب الإنسان بأن يجد ويجتهد ، وأن لا يعجز ، وأن يسلب الأمر من بابه ، وأن يأخذه بأسبابه ، لا يستسلم لهذه الأوهام ، وأن يعتقد بأنه لو ذهب إلى فلان أو فلان وكتب له كتابة أصبح غنيا ثريا ، وزال عنه ما أصابه ، من جراء سحر الساحرين ومن جراء كيد هؤلاء الجن الذين يكيدون له ، أين هذه الأوهام من عقيدة الإسلام التي جاء بها النبي – عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام – أين ذلك من مسلك السلف الصالح ؟ هذه الأوهام يجب أن تبعد كل البعد .

١٤ / ٢٦