محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣والآن أصبح الناس يصدقون كل ما يقع عليهم بسبب تأثير السحرة ، كأن هؤلاء السحرة سلطوا على الناس يتصرفون في أمر الناس كما يشاءون ، يمرضون من يشاءون ويعافون من يشاءون وكأنما الجن مسخرون لهؤلاء السحرة ، يسلطون من يشاءون منهم على من يشاءون في أي وقت من أوقات ولا يستطيعون هؤلاء الجن خلافا لأمر لهؤلاء .
حقيقة الأمر نحن لا نريد أن نخوض هنا في أمر علاقة الجن بالأمراض وغيرها ، هناك أمر من الله – تبارك وتعالى – أن يستعيذ الإنسان من شر الجنة والناس ، وقد يتعرض الإنسان لحسد من إنسي ، وقد يتعرض لحسد من جني ، ولكن أمر بأن يستعيذ من شر كل حاسد إذا حسد ، فما لهذا الإنسان وتصديق لهذه الأوهام ، بحيث يعتبر كل شيء إنما من تأثير الجن ، وأن كل ما يصيبه بسبب سحر الساحرين ، مع أن الله - تبارك وتعالى – ذكر السحر وقال (وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ ) البقرة (102) قد علل الله – سبحانه – أن كل ما يصيب الإنسان إنما يصيبه بأمر الله ، (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) التوبة (51 ) (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ ) الأنعام (17) (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) يونس(107) يقول الله تعالى : (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فاطر (2).