محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢ثم بعد يوميات بعد الظهر إذا بي أرى سيارة تقف أمام بيتي وينزل منها رجل وامرأة، وجاءوا إليّ، وإذا بالرجل يحدثني بالقصة نفسها، ويقول بأنه هو أبو الولد وأنه اصطحب ابنه إلى الكويت، ومرض الولد وتوفي الكويت، وبعد سنين، بعدما عاد هو إلى عمان، بعد مضي سنين وجد الابن بعينه بكل علاماته عند أحد بعينه، ويقول هو الساحر الذي سحره!!!، وقد أثّر عليه وغير اسمه وغير عقله وأصبح ينفر منا ونفر من أمه وهذه أمه، وتقول هي بأنها اطلعت على كل العلامات التي كانت تحفظها في جسم ابنها، اطلعت عليها في جسم هذا الذي ظهر.
استبعدت هذا الأمر، وقلت لهما: انصرفا وإن شاء الله أنا أفكر في ذلك، في نفس ذلك اليوم، مساء ذلك اليوم، بعد صلاة العصر أو بعد أقل من ثلاث ساعات من مجيئهما، ذهبت إلى عزاء في مسقط، وإذا برجل فيه لوثة جنون، وبعض المشائخ القضاة هناك قالوا لي بأن هذا الرجل طلق امرأته وهو مصاب بلوثة في عقله، فهل يثبت طلاقه؟!، انظر إليه واسمع منه، وإذا بهم ينادونه بالاسم الذي فهمت من الرجل والمرأة أن الساحر سمى به ولده، فبعدما نظرت إليه قلت لهم: هل هذا هو الذي يقال بأنه مسحور؟!، قالوا نعم، هذا هو الذي يقال بأنه مسحور، ومن عجيب الأمر أن هذه المرأة التي تدعي أنها أمه وتدعي أن هذا هو ابنها الذي مات قبل سنين، من عجيب الأمر أنها قالت علاماته كذا وكذا وكذا، فجاءوا الشرطة ورأوا هذه العلامات، فقالوا خذي ابنك، مع أننا نعرف أن هذا ولد هذا الرجل منذ طفولته، وابن خالته هو أحد أفراد الأسرة المالكة في عمان، فما كان من أب هذا الولد إلا أن ذهب إلى ابن الخالة -الذي هو من أفراد الأسرة- وأخبره، فاتصل بمحافظ العاصمة في ذلك الوقت وقال: هذا الرجل ابن خالتي، كيف ينزع من أبيه وأمه ويسلم إلى رجل آخر وإلى امرأة أخرى؟.