محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

هذه القصة غير صحيحة، ومما يؤسف له أن الإمام السالمي رحمه الله ورضي عنه وعفا عنه وجد قصيدة نظمت فيها، ولا أدري في أية حالة من الحالات صدق الإمام السالمي، أو أخذ هذه القصيدة على مأخذ الجد، لا أقول صدقها، إنما أورد هذه القصة وليته لم يوردها في كتابه، وهذه قصة غير صحيحة، وقد سئل الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رحمه الله عن إيراد الإمام السالمي لهذه القصة فقال: لكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة، وقال: بأن هذه كانت كبوة لشيخنا السالمي وليته لم يفعل ذلك، وأنا وجدت من العلماء من هو سابق زمناً وتاريخاً على الإمام السالمي من ينكر هذه القصة أشد الإنكار، وجدت الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي يبادر في إنكارها ويشدد كثيراً، ويقول هذه قصة وهمية نسجت، وليست هي من الصحة في شيء، فعلى أي حال لا ينبغي أن يأخذ الإنسان القصص هذه مأخذ الجد ويصدقها وليعلم الطالب (أن السيرا تجمع ما صح وما قد أنكرا).

قبل فترة من الفترات، قبل ستة وعشرين عاماً من الآن، ذهبت عند أحد المشائخ وقد توفي الآن، فوجدته كتب قصة في دفتر، والدفتر في مجلسه واطلعت على القصة فعجبت من هذا، وجدته كتب جاءني فلان بن فلان، وهو منطقة سداب التي هي من ضواحي مسقط، جاءني فلان وذكر أنه سافر إلى الكويت كذا من السنين إلى الكويت، واصطحب معه ابناً له يسمى فلاناً، وتوفي الابن في الكويت، أصيب بمرض وتوفي ودفن، وإذا به بعد هذه السنين يظهر في عمان، والشيخ الذي كتب هذه القصة هو أحد القضاة الشرعيين وله مؤلفات، يقول ووجده بعينه وعليه علاماته التي تدل على أنه هو الولد الذي كان عنده وتوفي حسب الظاهر، فعجبت من هذا.

٢١ / ٢٦