محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

غير معقول أبدا ، تنقد الرواية من أجل مخالفة متن ثابت ، فالله – تبارك وتعالى – يصف الرسول – عليه أفضل الصلاة والسلام بأنه على خلق عظيم ، أن يبلغ به إلى مثل هذا التصرف .

كذلك نحن نجد في صحيح مسلم من حديث أنس ، وبريء عن أن يروي ذلك ، وإنما عزي إلى أنس ، أن النبي – عليه أفضل الصلاة والسلام – أخبر بأن جاريته مارية يواقعها ابن عمها فأمر علي كرم الله وجهه أن يذهب إليه ويقتله ، فهل من يصدر من الرسول – صلى الله عليه وسلم – لمجر أن يقال له فعل فلان كذا يأمر بقتل ذلك الذي أسند إليه ، مع أنه – صلى الله عليه وسلم – لو كان بشرا عاديا لأخذ عبرة من قصة الإفك ، وكانت قصة الإفك قبل ذلك ، ثم عندما وقع إن عندما وقعت قصة الإفك لم يتصرف هذا التصرف ، وهل يكون أغير على جاريته من غيرته على أم المؤمنين عائشة ، وهو ما أمر بقتل الرجل ، ولا صدر منه شيء من هذا التصرف قط ، فكيف يمكن يقع ذلك ، هذا دليل على أن الروايات التي دخلها الكثير من كيد الكائدين للإسلام .

سؤال :

أن هناك الكثير من القصص التي تنسب إلى الأئمة والعلماء – رضي الله تعالى عنهم – ما هي مخالفة لأبسط السنن الكونية ، ويدعي الكثير أنها من الكرامات التي يؤيدون بها ، ما رأيكم في ذلك ، ومن ذلك مثلا ما يروى عن الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي – رحمه الله – أخذ فلج الغنتق في نزوى وأجراه في مكة ، وما يروى عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي – رحمه الله – كان يفهم منطق الطير .

الجواب :

هذه القصص يعني راجت في وقت من الأوقات كثيرا وكل أمر لا يقبله العقل لا يمكن أن ينسب له ، وأبعد من ذلك ما ذكر أخيرا ولم يذكر أولا : من أن أبا عبيدة – رضي الله تعالى عنه - دعا الله ، فانفرجت السماء الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ، وأبصر العرش ، الكلام هذا لا يصح ولا يقبل لأنه مخالف للكون.

سؤال :

٢٥ / ٢٦