محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

والنبي صلى الله عليه وسلم كان عمله بخلاف ذلك، فقد أمّ مع الصديق رضي الله عنه غار ثور، وبقي هنالك ثلاثة أيام، ثم سلك مسالك ليست هي المسالك المألوفة في الذهاب إلى المدينة المنورة؛ من أجل أن يعمي على المشركين، مع أنه ولا ريب كان محفوظاً بعناية الله سبحانه، ولا أدل على ذلكم وقع لسراقة عندما تعرض له، فساخت قوائم يعبوبه في الأرض الصلدة الصلبة، هذه الآية تدل دلالة واضحة على أن الله سبحانه أراد لنبيه صلى الله عليه وسلم الحفظ، ولكن مع ثقته بالله وتوكله على ربه سبحانه وتعالى أخذ بالأسباب.

ونحن نرى الدعوة في القرآن الكريم إلى الأخذ بالأسباب دعوة واضحة فالله تبارك وتعالى يقول : ) يا أيها الذين آمنوا خذوا (.) فانفروا ..( فالله تبارك وتعالى يأمر المؤمنين بأن يعدوا عدتهم للمشركين فهو سبحانه وتعالى يقول : )وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ (

٤ / ٢٦