محاضرة الشيخ أحمد الخليلي لطالبات معهد العلوم الشرعية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاضرة الشيخ لطالبات معهد العلوم الشرعية

الجزء ١ · صفحة ٦

الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } فعلينا إذاً أن نبين هذه النعمة العظيمة بأن أرسل الله إلينا هذا النبي الكريم ليهدينا ويعلمنا ويزكينا، وامتنّ الله على جميع المؤمنين بهذه النعمة العظيمة عندما قال: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴾ على أن هذا العلم ليس نظريات يتلقاها الإنسان ويحشو بها دماغه وإنما هو منهج يسير عليه، وهو منهج يبدأ بإصلاح النفس وتطهير الباطن، وإصلاح السريرة حتى يكون الإنسان ظاهره وباطنه صالحاً مستقيما، ويكون تقياً منيبا، فإن العلم لا يفيد شيئاً عندما يكون الإنسان غير عامل به، وبذلك قُرنَ التعليم بالتزكية.

٦ / ٣٠