محطات للصائمين لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧… الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد، وأثني عليه، وأستغفره من جميع الذنوب وأتوب إليه، وأومن به وأتوكل عليه، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الا وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله الله بدعوة الحق وكلمة الصدق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة وكشف الغمة، صلى الله وسلم تسليماً عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى
تابعيهم بإحسان الى يوم الدين .
وما أحسنها من ذكرى تتقد فيها جذوة الأمل بعد انطفائها، وتحيا فيها روح الرجاء بعد موتها، وينبعث فيها ما خمد من الهمم، ويتحرك ما سكن من العزائم، تلكم هي ذكرى (غزوة بدر الكبرى) التي هي أول غزوة في عهد الرسالة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام في فترة ظهرت فيها هذه الأمة التي حملها الله سبحانه وتعالى الأمانة العظيمة لتسود بين الأمم، ولتبني تأريخاً ما مثله تأريخ، لقد شرف الله تعالى هذه الأمة بالرسالة الخالدة، وقد شاءت الحكمة الإلهية أن يشع نور هذه الرسالة في وقت تراكمت فيه الظلمات، وأن يكون مطلعها في أفق مسود محلولك، إذ كان مطلع هذه الرسالة في جزيرة العرب وفي أم القرى، بين العرب الأميين الذين كانوا يعيشون فترة من أحلك الفترات، بسبب بعد الأرض عن عهد الرسالات السماوية .