محطات للصائمين لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٧وعندما ترآى الجمعان استقل كل واحد من الفريقين الجمع الآخر، فقريش استقلت المؤمنين، وقد حددهم أبو جهل بمقدار أكلة الجزور بحيث لا يزيدون على المائة، كما أن المؤمنين قدروا الكفار بين السبعين وبين المائة، والله سبحانه وتعالى يقص علينا ذلك في كتابه العزيز فيقول: ﴿ وإذ يريكهم الله في منامك قليلاً ولو اراكهم كثيراً لفشلتهم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم انه عليم بذات الصد ور ، واذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلاً ويقللكم في اعينهم ليقضي الله أمراً كان مفعولاً ﴾ (الأنفال: 43-44) فكانت إرادة الله سبحانه وتعالى هي التي تدبر هذه المعركة وتسوس أمرها من غير أن يشعر بذلك أحد، فإن الله سبحانه وتعالى لو أرى المسلمين عدد الكفار كما هم عليه لكان ذلك من أسباب التأثر النفسي فيهم، ولو أن المشركين رأوا عدد المؤمنين كما هم عليه لكان ذلك داعياً إلى الاحتراز وإعداد العدة، ولكن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الأمر الواحد له نتيجتان، وقد التقت النتيجتان من بعد على نتيجة واحدة وهي النصر الساحق للمسلمين، فأصبحوا في إقبال من العزة والتمكين والمشركون في إدبار وإندحار، فكانت بدر الكبرى بحق منعطفا عظيما في حياة البشرية.
تهنئة وإرشاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين أما بعد :