محطات للصائمين مجهول

محطات للصائمين لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٣

… يقول الله تعالى: ﴿ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ﴾ (البقرة: 386) لقد جاء الإسلام والناس فوضى يتصارعون على الشيء القليل التافه ، فصارت حالة الناس كما وصفها الله في كتابه العزيز حيث يقول: ﴿ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ﴾ ( آل عمران: 102)، وقد كانت حالة الناس صراعاً لا تكاد تنجلي ظلمة إلا وتعقبها ظلمات بعضها فوق بعض، ومن ينظر في صفحات التاريخ قبل طلوع شمس الإسلام يرى برهان ذلك، فجاء الإسلام بنوره ينير للناس طريق الخير، طريق المحبة والإخاء، طريق العزة والكرامة، طريق الفلاح والرشاد، طريق التعاون والتراحم، فدخل الناس في دين الله أفواجاً، ففازوا بسعادة الدارين، بسعادة الدنيا ونعيم الآخرة .

…

لقد جاء الإسلام فغير مجرى التاريخ، ودخل رجاله فيه من أوسع أبوابه، ليكتبوا تلك الصفحات الناصعة، كتبوها بدمائهم وسلوكهم وأخلاقهم، فتصدروا في العالمين، وقد جاء أبو سفيان ذات يوم قبل بلال بن رباح فطلب الدخول فأذن له بعد بلال، فعلق أبو سفيان بقوله: سبقونا إلى الإسلام فقدموا، وتأخرنا فأخرنا .

٣٣ / ٤٧