محطات للصائمين لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٤… دخل فئة من الناس الإسلام فاضطُهدوا فلم يجدوا بداً من الخروج فراراً بدينهم، فهاجر أولئك النفر إلى الحبشة، فبعثت قريش في طلبهم عمرو بن العاص وعبدالله بن أبي ربيعة فقالا للنجاشي ملك الحبشة: (أيها الملك إنه قد ضوى(1) إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وعشائرهم لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم(2) عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه ) فأحضر النجاشي المسلمين وسألهم قائلاً (ما هذا الدين الذي فارقتم به قومكم ولم تدخلوا به في دين، ولا في دين أحد من هذه الملل؟) فانبرى من المسلمين للإجابة على سؤال النجاشي جعفر بن أبي طالب فقال: (أيها الملك كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسئ الجوار ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان ، وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ، ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات، وأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئاً، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام )(3) .
تلك كانت حالة الناس قبل الإسلام وتلك شهادة سجلها التاريخ .
صيانة الجوارح بالصوم