محطات للصائمين لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨… كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يصلي القيام ثماني ركعات، فصلاها أبو بكر رضي الله عنه ومعها ثمان ركعات أخرى، وصلى عمر رضي الله عنه مع هذه الست عشرة ركعة ثماني ركعات أخرى، فكان مجموع ذلك أربعاً وعشرين ركعة، ثم إن عمر رضي الله عنه جمع الناس بعد ذلك على إمام واحد وهو أبّي بن كعب، فكان يصلي بهم عشرين ركعة في المدينة المنورة، ولعل أصحابنا -أهل عمان- الذين اختاروا صلاة الاثنتي عشرة ركعة نظروا إلى ما كانوا يصلونه أيضاً في السحر، فإن كثيراً منهم كانوا يصلون في السحر اثنتي عشرة ركعة بجانب كونهم يصلون في صلاة التراويح اثنتي عشرة ركعة، فيكون مجموع ذلك أربعاً وعشرين ركعة، ويحتمل ما قاله الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رحمه الله حيث قال: إنهم كانوا يصلون سنة العشاء الراتبة، ولكنهم يصلونها أربع ركعات، وكان يدعو لأن تنوى الأربع ركعات الأولى سنة العشاء الراتبة؛ وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بعد العشاء ركعتين وصلى بعد العشاء أربعاً، فلا غرو في صلاتها أربعاً كما لا ضير أيضاً في صلاتها جماعة؛ لأن صلاة السنن تجوز في الجماعات كما جوزت صلاة الوتر في شهر رمضان في الجماعة، وقد كان الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رحمه الله يذهب هذا المذهب في بادئ الأمر، ولكنه بعد ذلك رجّح أن تصلى سنة العشاء انفراداً، وتصلى سنة القيام ثماني ركعات تأسياً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وحرصاً على تطبيق ما كان يفعله أفضل الصلاة والسلام، وذلك أن الناس قد يجهلون أن الأربع ركعات الأولى هي سنة العشاء ويظنونها من ضمن التراويح، ولئن أفردت وحدها وجعلت ركعتين وصليت فرادى كان ذلك ما يدفع هذا الوهم وما يقضي على هذا اللبس، فلذلك اختار هذه الطريقة، ومن ناحية أخرى فإن ذلك يترجح بما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يزيد على ثلاث عشرة ركعة، وهذا واضح بأن سنة العشاء ركعتان وسنة القيام ثمان