معالم للزمن القادم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، محمد بن عبدالله النبي الأمي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، بعد،،،
فهذا الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات التي كتبتها، ونشرت في جريدة الوطن العمانية من عام 1997م إلى عام 2000م، وفي الآونة الأخيرة خطر لي أن أجمع بعضاً منها في كتاب، فقمت وجمعتها ورتبتها ترتيباً أولياً، وبعد ذلك حار ذهني في عنونتها، ولكن بعد تأمل بسيط وجدت أن بُعد الزمن هو البعد الحاضر بقوة في هذه الكتابات، ولا أدري هل كان ذلك عن وعي مني أم لا؟!.
المهم أن تصور المستقبل واستشراف آفاقه كان هاجساً مسيطراً على ذهني في معظم الكتابات التي كتبتها في السنوات الأخيرة.
أزمة الفكر وفكر الأزمة
ماذا جرى بالضبط؟!، وما الذي أوصلنا إلى هذه الأحوال المؤسفة؟! تيه وضياع!!، ولكننا أمة تؤمن بالمبدأ والمصير!!،لا وألف لا!!، لا يمكن أن يكون الخلل في القيم ذاتها، أظن أن الخلل في التفكير، والذي لا أشك فيه أن هذا الخلل قد انعكس أثره على القيم مما ساهم بشكل كبير في تحويل الفكر إلى مجرد نظريات خالية من كل روح، وتقادمت العهود بالناس، وطال عليهم الأمد وقست منهم القلوب فسُحِب ذلك الخلل ليلقى بظلاله الكئيبة على الفكر ذاته، وتلقف بعض السفهاء ذلك ليفرضوا الحلول المستوردة على أمتنا، فكان ما كان من التيه والضياع، إننا بحاجة إلى مراجعة شاملة لما لدينا من الأفكار حتى نصل إلى الحقيقة الناصعة، ولنعلم يقيناً أن مدد السماء يكون بقدر ما نحن عليه من صواب، قال الله تعالى: ﴿ إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ﴾ محمد 7.
أزمة الفكر