التسامح في الإسلام (ملخص الدرس الثامن: مفاهيم ينبغي أن تُصحَّح) كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

ملخص الدرس الثامن من سلسلة دروس الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي .. هذا الدرس ألقاه بولاية العوابي عصر يوم الجمعة المباركة :10/9/2004م وحمل نفس عنوان الدرسين السابقين (مفاهيم ينبغي أن تصحح) وموضوع اليوم حول التسامح في الإسلام :

· نحن جميعا ندرك حساسية المرحلة التي تمر بها أمتنا الإسلامية ، والحرج الشديد الذي تعاني منه . لكن وسط هذه الظروف لا ينبغي لنا أن نغير من ثوابت ديننا ، فلا ننسب إليه شيئا هو ليس منه ، ولا نلغي منه شيئا هو في حقيقته من جوهره وذاته .

· والمواقف الحرجة من شأنها أن توقع الإنسان في شئ من البلبلة والغبش ، خاصة حينما يحاول أن يثبت أمرا . وقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن التسامح في الإسلام ، ولا ريب أن عقيدتنا وشريعتنا فيهما حضور لهذا الذي يُتحدث عنه . فالعقيدة الإسلامية موصومة بأنها عقيدة حنيفية سهلة سمحة ، والشريعة كذلك فيها يسرٌ ورفع للحرج ودفع للمشقة إلى آخر ما توصف به . فالدين دين وسط ، يحترم العقل ويكرمه ويحترم الإنسان أيا كان ، ويضع مبادئ وقواعد لتعامل الإنسان مع أخيه الإنسان ومع مفردات هذا الوجود بأسره .

· ولا يوجد نظام بشري يمكن أن يحقق للناس الرحمة كهذا الدين الذي هو تشريع من عند الله سبحانه وتعالى . ولذلك لمّا وصف الله عز وجل رسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قال : " وما أرسلنك إلا رحمة للعالمين " . وقال :" وما أرسلنك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا " . وقال : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " .

· وقرر أن الدخول في الدين إنما يكون عن إرادة واختيار فقال : " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " . وقال أيضا : " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ".

١ / ٢٨