مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢· فإذا وحتى لا أطيل في أمر مقرر ثابت . الرحمة والإنسانية والعدالة وإعطاء الحقوق للناس جميعا وتكريم الإنسان هي من المبادئ الثابتة التي لا جدال حولها ولا غبار عليها في هذا الدين . لكن يبدوا أن كثيرا من الناس بقصد أو بدون قصد وقع في موضع هو مزلّة أقدام لمّا حاول أن يثبت أو يصور الدين في صورة المستسلم الذليل الذي يتنازل عن حقوقه ليرضي غيره ، والذي يضحّي ويقدّم التنازلات ولا يتمسك بمبدأ أو يرجع إلى ثابت . وهذا في الحقيقة هو الخطأ الذي أردت أن يكون ضمن المفاهيم التي تصحح .
· فإن الله عز وجل لمّا أكرمنا بهذه الشريعة أكرمنا ليعزنا بها في هذه الحياة الدنيا ، ولذلك خاطبنا خطاب الإعزاز هذا في غير ما موضع في كتابه عز وجل ، فنجد قوله سبحانه وتعالى : " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " . فقرر أنه بالإيمان يرقى هذا المؤمن ليكون عاليا بدينه فقط . فحينما يكون مؤمنا بالله واليوم الآخر حق الإيمان فإنه يتصف بالعلو على العقائد الباطلة والتشريعات الفاسدة والأخلاق المنحلة . يتصف بالعلو على شهوات الدنيا ومتعها . يتصف بالعلو لأنه يطلب جنة عالية ، فيسترخص في سبيلها بذل نفسه في هذه الحياة الدنيا .
· ولذلك قرر لنا أيضا القرآن الكريم : " إنما العزة لله ولرسوله وللمؤمنين " . وقال أيضا : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " . وفي سياق بيان صفات المؤمنين قال أيضا : " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم" فهم موصوفون أولاً بأنهم أشداء على الكفار ، وموصوفون بعد ذلك بأنهم رحماء بينهم .
· ولا ينبغي ونحن نخاطب الآخر أن نظهر له من ديننا ما يريد وأن نستر مالا يريد ، لأن العاقبة حينها سوف تكون وخيمة علينا وعلى ديننا . بل لا بد لنا أن نعرض إسلامنا كما هو . وهذا مما ثبت لنا في كتاب الله عز وجل .
يتبع بإذن الله تعالى >>