مفاهيم ينبغي أن تصحح لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٤• حتى أنهم لمّا تشاوروا قبل المعركة في أمر الإقدام أو الإحجام قال بعضهم بأن الله سبحانه وتعالى قد كلفنا أن يكون الواحد منا في مقابل اثنين ، لكن واحد في مقابل عشرات هذا مما لم يكلفنا إياه الله سبحانه وتعالى ، فقال عبدالله بن رواحة منذ متى كنا نقاتل الناس بعددنا إنما نقاتلهم بهذ الدين ، فصوب القوم رأي عبدالله بن رواحة ودخلوا المعركة . لماذا كل ذلك ؟
• أن يأتي اليوم من يزعم بأن من المواقف ما لا يصل إليها إلا لمعصومون من الأنبياء والمرسلين كما في قصة يوسف عليه السلام حينما تزينت له امرأة العزيز وتهيأت وغلقت الأبواب وقالت : هيت لك ، فيأتي بعض الناس ويقول بأن هذا لا يستطيعه إلا المعصومون من الأنبياء والمرسلين ، فإن هذا يبعث على التكاسل وتهوين ارتكاب المعاصي في أنفس الأمة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن في هذه الأمة من الشباب من يستطيع ذلك ومن هو قادر عليه بفضل الله سبحانه وتعالى فقال:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" فقال منهم "وشاب دعته امرأة ذات حسن ودلال فقال إني أخاف الله " فهناك شباب يخافون الله عز وجل ويجدون أن هذه فرصة العمر للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى حين يقعون في مثل هذا الموقف فيترفعون عنه طلبا لما عند الله سبحانه وتعالى وابتغاء أن يظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
• فقد حدثني من أثق فيه أن شابا في بلد غربي عرضت له شابة حسناء جميلة في مكان ليس فيه سواهما ، وإذا بها تخلع ملابسها قطعة قطعة فلما انتهت قال: أفرغت قالت : نعم ، قال : اخرجي ، وطردها شر طردة وقال هذا لا يؤثر فينا نحن المسلمين ، في زماننا هذا الذي استشرت فيه الفواحش والفتن ومع ذلك نجد شبابا يتصلون بالله سبحانه وتعالى ويرغبون فيما عنده .