فضائل رمضان في التراث العماني (دراسة تحليلية نقدية) بدر بن سالم بن حمدان العبري

فضائل رمضان في التراث العماني ... دراسة تحليلية نقدية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١٠

- قوله: إنّ لله عند كل إفطار من شهر رمضان ألف ألف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة الجمعة أعتق في كلّ ساعة منها كذلك، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم مثل ما أعتق في الشهر كله، وهذا جزء من حديث البيهقي المتقدم بسند ضعيف جدا، بل لا أبالغ إن قلت هو موضوع، ونصه: ولله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار فإذا كان ليلة الجمعة أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوا العذاب، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله تعالى في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره، والذي يظهر لنا أنّ رمضان من الأعمال الصالحة والتي تنفع الناس يوم يلقون ربهم، فإن ماتوا غير مصرين على الذنوب الكبائر، فهم عتقاء لله تعالى من النار، أما أن يصوموا رمضان، وبعدها يحاربون الله ويدعون العتق من النار فهذا من الهزل واللعب بدين الله تعالى، كما يقول الشاعر:

رمضان ولى هاتها يا ساقي … مشتاقة تسعى إلى مشتاق

- قوله: وفيه ليلة القدر خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم، وأصل ليلة القدر ما جاء في القرآن في سورة القدر، إلا أنّ القرآن لم يذكر إنها في شهر رمضان، وهل هي متكررة في كلّ عام؟ أم أنها ليلة واحدة نزل فيها القرآن، فأصبحت ذات قدر لنزوله فيها، فذهب الغرض منها، فالملائكة يومها تتنزل إلى مطلع الفجر تعظيما لهذا الكتاب المنزل فيها، والعجب أنّ الناس يتنافسون في إقامة ليلة القدر، وفي المقابل يتنافسون في هجر الكتاب المنزل في هذه الليلة، فالله تعالى عندما تحدث عن مكانة هذه الليلة إنما كان لبيان هذا الكتاب العظيم.

وعلى العموم أكثر العلماء أنها تتكرر في كل شهر رمضان، وهي مخفية لا يعلم وقتها، والأولى تحريها في أوتار العشر الأواخر، استنادا لبعض النصوص الآحاد المروية عنه عليه الصلاة والسلام.

١٠ / ٧٨