فضائل رمضان في التراث العماني ... دراسة تحليلية نقدية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ١٨ومؤلفه العلامة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكندي، من أهل سمد نزوى، وهو من أجلّ علماء القرن الخامس الهجري، تلقى العلم على يدي القاضي أبي علي الحسن بن أحمد العقري النزوي، فأصبح عالما فقيها، نبغ في جملة من العلوم، ونظم الشعر، وقد تتلمذ على يديه الشيخ أحمد بن محمد بن صالح صاحب المصنف، قضى حياته بين التأليف والفتوى والقضاء، حريصا على استغلال أوقاته والتفاني في حفظ العلم وتدوينه، من آثاره: ما وجد بخط يده كتاب الصلت بن مالك إلى جنده عند تحرير سقطرى، وله كتاب اللمعة المرضية في أصول الشرع وفروعه، ونظم القصيدة العبيرية في وصف الجنة، وقد شرحها جملة من العلماء منهم: الشيخ اطفيش القطب، بطلب من السيد فيصل بن حمود آل عزان وغيره، وله الأرجوزة المسماة النعمة في الأديان والأحكام، وقد توفي عشية الثلاثاء لعشر ليال خلون من رمضان سنة: 508هـ، وقيل: ليلة 23 شعبان 507هـ(1).
والآن أذكر بعض ما جاء فيه من الفضائل:
قوله: فإذا كان في غداة الفطر تقف الملائكة على أفواه السكك وتنادي: يا أمة محمد، اغدوا إلى ربكم، إلى رب كريم، يقبل القليل، ويعطي الجزيل، فإذا صاروا في صعيدهم؛ قيل: يقول الربُ تبارك وتعالى: يا ملائكتي، ما جزاء الأجير عند فراغه من عمله؟ قيل: فتقول الملائكة: جزاؤه أن يوفى أجره، فيقول العلي الأعلى تبارك وتعالى: هؤلاء عبيدي، فرضت عليهم الصيام فصاموا، وسننت – في نسخة – القيام فقاموا، أشهدكم أني قد غفرت لهم.
(1) ينظر: معجم أعلام الإباضية [قسم المشرق].