فضائل رمضان في التراث العماني ... دراسة تحليلية نقدية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٢قوله: عن أبي الديلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون في رمضان صوت، قالو: يا رسول الله، في أوله أو في آخره؟ قال: في النصف من رمضان، وإذا كانت ليلة النصف ليلة الجمعة يكون صوت من السماء يصعق له سبعون ألفا، وتخرس فيه سبعون ألفا، ويعمى فيه سبعون، وتنفتق فيه سبعون ألف عذراء، قالوا: يا رسول الله، فمن السالم؟ قال: من لزم بيته وتعوذ، بالسجود وجهر بالتكبير، قال: ومعه صوت آخر، فالصوت الأول صوت جبرائيل، والصوت الثاني صوت الشيطان لعنه الله، فالصوت في رمضان، والمعمعة وهو صوت لا يفهم في شوال، وفيه تميز القبائل في ذي القعدة، ويعاد على الحاج من ذي الحجة، والمحرم أوله بلاء على أمتي، وآخره فرج على أمتي، ولراحلة في ذلك الزمان ينجو عليه خير له من دسكرة تغل له مائة ألف درهم، روى هذا الحديث الطبراني في الكبير من طريق فيروز الديلمي، وسند الرواية ضعيف جدا، وفيها عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك.
والحديث حبك على تعظيم ليلة الخامس عشر منه، لذا شاع لدى الناس الاهتمام بهذه الليلة، وأدرجت حولها الخرافات والأكاذيب، واختلفت تسميتها من مكان لآخر، ففي دول الخليج يسميها البعض القرقيعان وهذه التسمية شاعت في السعودية والكويت، وبعض دول الخليج يسميها الناصفة أو حل وعاد أو كريكشون أو القرنقشوه أو الطلبة، وتسمى أيضاً طاب طاب، وكرنكعوه أو كريكعان وتسمى أيضاً حق الليلة أو الماجينة، وهذه التسمية شاعت في الإمارات وعمان، والبحرين والعراق، بجانب السعودية والكويت.
وفي عمان الداخل لم يكن يعرفوا القرنقشوه إلا من خلال تأثرهم ببعض من هاجروا إلى عمان منذ زمن بسيط، وتركزوا في الأماكن الساحلية.
ولكن مع هذا شاع في الداخل بعض الاهتمام بهذه الليلة كأكل الحلوى تحذيرا من بعض التأثيرات السلبية التي قد تحدث، لذا يوجبون على الأطفال أن يأكلوا شيئا ولو بسيطا منها.